أخبار أبين

الجمعة، 15 أبريل 2011

حالة برد..



* لبنى ياسين..
لم يبقَ للأموات هنا
إلا رائحة دمعة صدئة
لا تشي بملامح العين التي أنجبتها
من سرة يتم قاسية ملامح حدبته
خيبة مصلوبة في خصر حجر
وجعٌ مرسومٌ في ذاكرة النخيل
خنجٌر يتسلى برسم خرائط الوقت على جلدي
هل بوسع الصحراء أن تكون أكثر جفافاً؟
يوم أن تشقق كبدي صمتاً
ونبتت طحالب الفقد في ثنايا أصابعي
علي أن أخلع إزار قلبي على بوابة الذاكرة
لكي أدرك أنه في وسع الليل أن يقارع الشمس مرتين
لو أنني تمكنت من غرس حلمي في كف الندى
قبل أن أكمل كوبَ شاي ٍ فاتر بطعم الصدأ
تنسل أوجاعي في القلب
دبيب صوت أعرج
خيط وجع مالح
هل ما زلتَ تؤمن بالكلمة؟؟..
هل بقي للصوت مكان في ذاكرتك؟
أتقمص ملامح جبهتك
أتقمص خوفك
صدى وجعك
ولا يعبرني الجرح
على ضفة موت شاحب
أرى ما تريد ..ولا تراني
أقرأ أناشيدك.. ولا تقرؤني
وتمسكني الأساطير رهينة للظمأ
ماذا سيحدث لو فتحت جميع أبواب السجون
ماذا سيحدث لو هربت من منفاي
إلى آخر الأرض
إلى آخر قطرات الظمأ المختبئة في كفوف الخيبة
قد لا تعرف أنني الآن أدرك سر حقيبتك
سر الترحال من كهف إلى كهف
إلا رحيلك الأخير الذي زاولته بالهدوء نفسهِ
دون حقيبة هذه المرة
تركت التفاصيل كي تكوي ذاكرتي جيدا
وتطوي وجعي في شغاف كلمة
قد لا تعرف أنني غفرت جميع خطاياك
ولم يعد يعنيني إلا أن أحظى بصوتك ذات حلم
وربما لن تدرك أبدا أنني تقمصت خطاك قبل أن أنتبه
وفقأت عين الوجع بإصبع خوفي
هل هو بارد.... التراب !!..؟؟..
أنا وأنت لا نحب البرد
لكنه يغمرني جيدا
يرتديني كجلدي
ويرفض أن يرحل
تراب فوقك
تراب تحتك
وفي ذاكرتي يمسكني التراب
لو أستطيع أن أحزن أكثر لعل التفاصيل تغفر لي
فأمارس العيش ببعض الفرح
لأستطيع أن أكتب على جلودهم قصائد وجد
البرد مرة أخرى يا أبي
يلاحقني
ينتزع نومي
ويرسم لي صورا على صفحة عيني
ينقب جيداً عن بقية تضاريسك
يلقي بلعنة التفاصيل في جبهتي
يسجنني في سرداب الذاكرة
وحينما أصرخ
أكتشف مجددا أنه لم يبق في جعبتي صوت
وليس لديّ صدى
السرداب يا أبي
تراب فوقي وتحتي ومن حولي
ظلام وصمت
وصوت الوجع
ونحيب التفاصيل
ورئتي مثقوبة تتقيأ الهواء
وأنا أختنق بغيابك
وأنت..تشعر بالبرد..
لا بد أن التراب بارد.
وأنت لا تحب البرد
*عضو اتحاد الكتاب العرب ..عضو فخري في جمعية الكاتبات المصريات
read more...

السبت، 2 أبريل 2011

الجزيرة للدراسات: الحراك الجنوبي الأول سلمياً في العالم العربي


عن مركز الجزيرة للدراسات
قالت دراسة أعدها مركز "الجزيرة للدراسات"  ان الحراك الجنوبي هو أول حركة سياسية في الوطن العربي رفعت شعار النضال السلمي لأجل تحقيق أهدافها مؤكدة أنها سبق بذلك ثورة الشعب التونسي والمصري.

وترمي الدراسة التي تصدر عن مركز الجزيرة للدراسات وهو احد ابرز مراكز الدراسات في الشرق الاوسط والتي جأت  تحت عنوان "الحراك الجنوبي قوة فاعلة غير رسمية" إلى إلقاء الضوء على إحدى أهم الحركات الاحتجاجية في اليمن من خلال استعراض الأسباب التي أدت إلى تشكل هذا الحراك والأهداف التي يرمي إلى تحقيقها.

وتشير الدراسة إلى أن تداعيات حرب 1994 وما أعقبها، من ولادة حركات احتجاجية حقوقية وسياسية وما رافق ذلك أو تبعه من انحسار لسلطة الدولة، أدت إلى ولادة الحراك الجنوبي عام 2007 حيث تميز الحراك عن سواه بوصفه مظلة لعدة كيانات سياسية وحقوقية جنوبية.

وقد حرص الحراك منذ قيامه، وبمختلف فصائله، على إيجاد مسافة تفصل بينه وبين الحزب الاشتراكي ليكون قوة فاعلة جنوبية غير رسمية تختلف بأهدافها وتكوينها عن الحزب الاشتراكي، حيث كان الحراك يدعو لفك الارتباط بالشمال واستعادة استقلال وسيادة دولة الجنوب في الوقت الذي يسعى الحزب الاشتراكي -كبقية أحزاب المعارضة المنتمية إلى كتلة اللقاء المشترك- للوصول إلى السلطة في إطار دولة الوحدة.


نظرة الحراك
وينظر الحراك للمسألة اليمنية على أنها قضية شعب وأرض وثروة وهوية يجب استعادتها بالنضال السلمي، ومن ثم تجنب الحراك الانجرار إلى العمل المسلح لتحقيق أهدافه، مع العلم أن من بين مكوناته جمعيات المتقاعدين العسكريين والأمنيين وهم من أفراد القوات المسلحة والأمنية الجنوبية، ومن أبرز الأساليب التي اتبعوها في أنشطتهم إقامة المهرجانات والاعتصام والمسيرات والمظاهرات، إضافة إلى الإضراب والعصيان المدني.

وتمضي الدراسة إلى رصد الوسائل التي اتبعتها السلطة اليمنية لمواجهة الحراك الجنوبي عبر تكثيف تواجدها العسكري في أغلب مدن الجنوب خاصة في مدن محافظات الضالع ولحج وأبين، ونشرت نقاطا عسكرية وأمنية تفصل بينها مسافات متقاربة، إضافة إلى فرض حصار مطبق على المناطق الساخنة في ردفان ومحافظات الضالع ويافع ولحج.

وتشير الدراسة إلى نجاح الحراك الجنوبي في الحد من سلطة الدولة بالجنوب من خلال عدة مؤشرات منها أن الرئيس اليمني لم يعد بوسعه التنقل في الجنوب، إضافة إلى قيام الحراك بحث الجنوبيين على العصيان المدني ودعا بعض قادته إلى تفعيل ما أسماه بالمحاربة الاقتصادية للنظام من خلال نقل الإضرابات الشاملة إلى قطاعات النفط والموانئ والمطارات والكهرباء والمياه ودعوة أبناء الجنوب إلى الامتناع عن دفع الضرائب وفواتير المياه والكهرباء.

فوارق ومقارنات
وتؤكد الدراسة أن ثمة فارقا بين الحراك -باعتباره فئة تنتسب لدولة مستقلة لها هويتها الخاصة بها، وتريد استعادة هذه الدولة من خلال العمل السلمي- والحوثيين الذين يعتمدون أسلوب المواجهة المسلحة ضد السلطة.

كما يختلف الحراك عن تنظيم القاعدة حيث يعتمد الحراك الجنوبي في وجوده وأعضائه وأنشطته على أبناء الجنوب، وساحة عمله هي الجنوب حصرا، ويريد دولته الخاصة عبر العمل السلمي، أما القاعدة فهي تنظيم أممي لا تقتصر في أنشطتها أو في وجودها على اليمن، فهي موجودة في الشمال بمأرب والجوف، وفي الجنوب بأبين وشبوة وحضرموت، وتعتمد العنف لتحقيق أهدافها.

وتختتم الدراسة بالتأكيد على أن المشهد العربي الذي تجلى فيه سقوط الرئيسين التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك أثبت أن النضال السلمي كخيار إستراتيجي للحراك لم يستنفد غرضه بعد، خاصة أن الحراك الجنوبي هو الأول في العالم العربي الذي تبنى النضال السلمي يوميا ومنذ سنوات لتحقيق مطالبه.
read more...